تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
فإن صحيحة ربعي ونحوها وإن لم تدل على نفي الخمس عن غير المنقول كما أفيد إلا أن الانصاف أنها لا تخلو عن الاشعار ، وأن المال المحكوم بالتخميس هو الذي يؤتى به إلى النبي صلى الله عليه وآله ويقسمه بين المقاتلين بعد أخذ صفوه منه ، وهذا الاشعار وإن لم يكن مما يركن إليه بحسب الصناعة ، إلا أنه يؤثر في النفس بمثابة يخفف عن قوة ظهور الآية المباركة في الاطلاق المدعي لها كما لا يخفى . وبتقوى هذا الاشعار بعد ملاحظة الأخبار الواردة في الأراضي الخراجية من أنها من ملك لعامة المسلمين . وما أفاده في الجواهر من أنها لا تأبى التقييد بما هنا من كون ذلك بعد الخمس ( غير قابل للتصديق ) ضرورة أن نصوص الخراج أخص من آية الغنيمة ، فإن النسبة بين الدليلين عموم وخصوص مطلق ولا شك أن اطلاق الخاص مقدم على عموم العام ، فتلك النصوص لأجل كونها أخص تخصص الآية لا أنها تخصص تلك النصوص كما لا يخفى . بل يمكن أن يقال بعدم اطلاق للآية المباركة بالإضافة إلى غير المنقول ، فإن الغنيمة هي الفائدة العائدة للغانم بما هو غانم ، وعليه فتختص بما يقسم بين المقاتلين وهي الغنائم المنقولة . وأما الأراضي المحكوم عليها بأنها ملك لعامة المسلمين فلا تعد غنيمة للغانم والمقاتل بما هو كذلك وإن استفاد منها بما أنه فرد من آحاد المسلمين فلا تختص به ، ولا مدخل لوصفه العنواني في الانتفاع بها لتتصف بكونها غنيمة له كما لا يخفى . فالاطلاق إذا ساقط من أصله ، ومعه لا دليل على وجوب الخمس في غير المنقول . هذا ومع الغض عن ذلك وتسليم كون النسبة بين الدليلين عموما من وجه بدعوى أن الآية تعم المنقول وغيره وتختص بالخمس ، كما أن