شرح
حواه العسكر أم لا ، وسواء أكان من المنقول أم من غير المنقول .
ولا خلاف في الأول بل عليه الاجماع . وأما الثاني فهو المشهور
بين الأصحاب ، وقد صرح بالتعميم جماعة منهم ، وأطلق الآخرون .
ولكن صاحب الحدائق ( قدس سره ) ناقش في هذا التعميم
نظرا إلى عدم الدليل عليه سوى ظاهر اطلاق الآية المباركة ، وإلا
فالنصوص قاصرة عن إفادة التعميم ، بل ظاهرها الاختصاص بالأموال
المنقولة كما تشهد به صحيحة ربعي ( 1 ) وغيرها الدالة على أن النبي صلى الله عليه وآله
إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وقسم الباقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم
يقسم أربعة أخماس بين المقاتلين ، ونحوها مما دل على قسمة ، الخمس
أخماسا أو أسداسا واعطاء كل ذي حق حقه فإن ظاهرها أن مورد
الخمس هو المال الذي يؤتى به إلى النبي صلى الله عليه وآله ويقسم المختص
- بطبيعة الحال - بما ينقل ويحول من غنيمة أو غيرها ، وكيف يجري
هذا في الأراضي والضياع والعقار ونحوها .
على أن تلك الأراضي المفتوحة عنوة المعبر عنها بالأراضي الخراجية
ملك لعامة المسلمين قاطبة من وجد منهم ومن سيوجد إلى يوم القيامة
كما نطقت به النصوص المتظافرة ، فلا تشملها أدلة التخميس .
وأورد عليه في الجواهر بأن غاية ما يتحصل من صحيحة ربعي
ونحوها قصورها عن إفادة الاطلاق لا الدلالة على الاختصاص فيكفينا
حينئذ ما اعترف به من اطلاق الآية المباركة ، وأما نصوص الأراضي
الخراجية فهي قابلة للتخصيص بأدلة التخميس كما لا يخفى .
أقول : الظاهر أن ما ذكره صاحب الحدائق في المقام هو الصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب قسمة الخمس الحديث 3 .