شرح
بحيث يلزم بالخمس وإن كان الحرام أقل أو تفرغ ذمته بدفعه وإن
كان أكثر عار عن كل دليل كما لا يخفى .
فيدور الأمر حينئذ بين الوجهين الأولين .
ومحل الكلام ما إذا لم يقع بينهما تصالح وتراض على مقدار معين
ليرجع إلى الابراء إن كان أكثر ، والاهداء إن كان أقل وإلا فلا
اشكال فيه .
فنقول تارة يفرض أن المال تحت يده واستيلائه ، وأخرى أنه
خارج عن يده إما تحت يد ثابت أو لم يكن تحت يد أصلا .
فعلى الأول لا ينبغي الاشكال في سقوط اليد بالإضافة إلى كل
واحد من الأفراد بالمعارضة لكونه طرفا للعلم الاجمالي فلا يمكن التمسك
في شئ منها بقاعدة اليد للتصرف الخارجي من لبس أو أكل ونحوهما
أو الاعتباري من بيع أو هبة ونحو ذلك .
وهل تجري قاعدة اليد في الفرد المشكوك فيه من غير تمييز ؟ فيه
كلام بين الأعلام قد تكلمنا حوله في بعض المباحث الأصولية .
ففيما لو علم اجمالا بنجاسة أحد الثوبين واحتمل نجاسة الثوب الآخر
أيضا لوقوع قطرة بول في أحدهما واحتمال الوقوع في الآخر أيضا فالواحد
منهما لا بعينه معلوم النجاسة بالاجمال القابل للانطباق على كل واحد منهما
لكونه طرفا للعلم الاجمالي فلا يجوز ترتيب آثار الطهارة على شئ منهما
لسقوط الأصل من الطرفين بالمعارضة ، وهل تجري أصالة الطهارة في
الفرد الآخر غير المعلوم لدينا باعتبار أن أحدهما لا بعينه نجس قطعا ،
وأما الآخر فهو غير معلوم النجاسة فلا مانع من كونه مجرى للأصل .
الظاهر هو الجريان إذ المعارضة تختص بالأشخاص فلا يجري الأصل