تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس ، الأول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
على أنه يظهر من بعض الروايات اعتبار الإذن وهي رواية داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رجل : إني قد أصبت مالا وإني قد خفت فيه على نفسي ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه ، قال : فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : والله أن لو أصبته كنت تدفعه إليه ، قال : أي والله ، قال : فأنا ، والله ما له صاحب غيري ، قال فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف فقال : فاذهب فاقسمه في إخوانك ولك الأمن مما خفت منه ، قال : فقسمته بين إخواني ( 1 ) . والظاهر أنها معتبرة من حيث السند فإن موسى بن عمر الواقع في الطريق مردد بين موسى بن عمر بن بزيع ، وموسى بن عمر بن يزيد والأول وثقه النجاشي وغيره صريحا ، والثاني مذكور في اسناد كامل الزيارات بقرينة رواية سعد عنه في الكامل فإنه الراوي عن ابن يزيد فيعلم من ذلك أن المراد بموسى بن عمر في الكامل هو ابن يزيد ، فالرجل موثق على أي تقدير ولا ينبغي التشكيك في صحة السند . كما أنها ظاهرة الدلالة على لزوم مراجعة الحاكم الشرعي . فإن الظاهر من قوله ( ع ) : ( والله ما له صاحب غيري ) أنه يريد من الصاحب من يرجع إليه هذا المال وتكون له الولاية على التصرف ، لا أنه عليه السلام كان مالكا شخصيا لذاك المال ، ولذا لم يسأله عليه السلام عن نوعية المال ولم يستفسر عن خصوصيته وأنه أي شئ كان . على أنه لو كان له عليه السلام لأخذه ولم يأمر بالتقسيم مضافا إلى عدم استقامته مع قوله عليه السلام : ولك الأمن مما خفت منه . إذ
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب اللقطة الحديث : 1 .
كتاب الخمس ، الأول — صفحة 139 | السيد الخوئي