شرح
عن عهدة الاستصحاب . وبالجملة فليس لدينا موجود خارجي أو
معدوم يشك في بقائه كي يستصحب .
نعم الحكم الشرعي مشكوك فيه وهو جواز الاتيان بالظهرين أو
عدم جواز الاتيان بالعشائين أو الافطار في المتخلل ما بين الوقتين
فإنه في نفسه قابل للاستصحاب لتمامية الأركان ، إلا أنه لا يجري
من جهة الشك في الموضوع فإن جواز الاتيان بالظهرين قبل ذلك
إنما كان من أجل بقاء موضوعه وهو النهار وهذا فعلا مشكوك فيه
حسب الفرض وكذا الحال في الحكمين الآخرين للشك في تحقق
موضوعهما وهو الليل وتفصيل الكلام في محله .
وعليه فإذا شككنا في المقام في صدق مفهوم كون المال عنده
عرفا وأنه متمكن من تمام التصرف أم لا بشبهة حكمية لم يكن
مجال للرجوع إلى الاستصحاب بوجه .
وعلى الثاني أعني كون الشبهة موضوعية خارجية كما لو كان متمكنا
من التصرف سابقا واحتمل أنه سرقه سارق أثناء السنة شهرا واحدا
فلم يكن متمكنا من التصرف في تمام الحول أو عكس ذلك بأن كان
مسروقا سابقا ثم أخذه المالك وشك في تاريخ الأخذ وأنه إن كان في شهر
كذا فقد حال عليه الحول عنده وإلا فلا . ففي مثل ذلك لا مانع
من الرجوع إلى الاستصحاب لاحراز الموضوع فيحرز به أن المال
حال عليه الحول وهو عنده أو لم يحل . ولكن لا وجه لما ذكره ( قده )
بعد ذلك من الرجوع إلى الاحتياط لو لم يجر الاستصحاب بل المرجع
حينئذ أصالة البراءة إذ الشك في الحقيقة أما هو في تحقق شرط
الوجوب وهو التمكن من التصرف المستلزم للشك في فعلية المشروط