والمدار في التمكن على العرف ( 1 ) . ومع الشك يعمل
بالحالة السابقة ومع عدم العلم بها فالأحوط الاخراج .
شرح
ذلك أن النذر بنفسه يرفع موضوع الزكاة ولا خصوصية لتعلقه بالتصدق
بل يعم كل نذر سائغ راجح المتعلق كما لو نذر أن كلما يملكه
من ذهب أو فضة يصرفه في توسعة معاش عياله أو في شراء دار
لولده ونحو ذلك من الأمور الراجحة شرعا ، أفهل يمكن القول
بأن هذا يوجب سقوط الزكاة ؟ . نعم لو وفى بنذره قبل حلول الحول
لا اشكال في السقوط لانعدام الموضوع وزوال الملك كما هو واضح
وإنما الكلام فيما قبل الوفاء فإنه لا يظن بأحد الالتزام بالسقوط
بمجرد النذر المزبور وإن لم يف بنذره حتى حال عليه الحول كما
هو محل الكلام .
فتحصل أن الظاهر عدم سقوط الزكاة بمجرد النذر وحينئذ فإن
بقي المال إلى أن حال الحول فمقتضى عموم أدلة الزكاة وجوب زكاته
كما أن مقتضى أدلة الوفاء وجوب صرفه في النذر . وفي تقدم أيهما
على الآخر كلام سنتعرض له بعدم عدة مسائل عند تعرض الماتن له
وكلامنا فعلا في أن هذا النذر لا يقطع الحول ولا يرتفع به موضوع
الزكاة ما لم يف قبل الحول حسبما عرفت .
( 1 ) ذكر ( قده ) أنه مع الشك في التمكن فالعبرة بالصدق
العرفي ومع الشك في الصدق أيضا فالمرجع استصحاب الحالة السابقة
ومع الجهل بها أو تعارضها كما في تعاقب الحالتين مع الشك في
المتقدم منهما والمتأخر فالأحوط الاخراج .