تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
المحجور من شخص آخر . وجه الاندفاع ما عرفت من أن هذه الأخبار بأسرها ناظرة إلى التصرفات الخارجية والتمكن من القلب والتقليب التكويني في قبال المال الغائب - مثلا - الذي لا يتيسر فيه ذلك ولا نظر فيها بوجه إلى التصرفات الاعتبارية حتى يقال إن الاعتبار تجميع تلك التصرفات أو بعضها فلا يرد شئ من الاشكالين المبنيين على توهم شمول الأخبار للتصرف الاعتباري . ودعوى : أن الممنوع الشرعي ملحق بالممتنع العقلي . مدفوعة بعدم الدليل على هذا الالحاق على سبيل الاطلاق . نعم ثبت ذلك في باب التكاليف بحكومة العقل فكما لا يمكن التكليف بغير المقدور عقلا فكذا لا يمكن الأمر بما هو ممنوع شرعا إذ لا يعقل البعث نحو الحرام فالممنوع شرعا كالممنوع عقلا من هذه الجهة ، وأما لو جعل المنع العقلي في مورد موضوعا لحكم شرعي كما في المقام فلا دليل على الحاق المنع الشرعي به في موضوعيته للحكم أو كونه شرطا فيه كما لا يخفى . والمتحصل من جميع ما سردناه لحد الآن أن هذا الاشتراط تام في الأربعة المذكورة أولا أعني موارد العجز التكويني فلا تجب الزكاة فيها لأجل هذه الأخبار . وأما الثلاثة الأخر التي يجمعها العجز التشريعي الممنوعية عن التصرف الاعتباري فلا بد من التعرض لكل واحد منها بحياله بعد عدم اندراجها تحت هذه الأخبار ، كما عرفت فنقول .أما الوقف فلا تجب الزكاة فيه لا لعدم التمكن من التصرف بل لقصور الملك من الأول ، فإن الوقف وإن تضمن التمليك على
كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 43 | السيد الخوئي