تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولو سبك الدراهم أو الدنانير بعد حول الحول لم تسقط الزكاة ( 1 ) ووجب الاخراج بملاحظة الدراهم والدنانير ، إذا فرض نقص القيمة بالسبك .
شرح
وعليه فروايات عدم السقوط أشبه بالتقية فتحمل عليها ويؤخذ بنصوص السقوط فإن تم هذا فهو وإلا فتتساقط الطائفتان بالتعارض فيرجع حينئذ إلى ما تقتضيه القاعدة الأولية من السقوط ولو كان بقصد الفرار أخذا باطلاقات أدلة اعتبار الحول حسبما مرت الإشارة إليه والأدلة النافية للزكاة في الحلي والسبائك وفي غير الدرهم والدينار الشاملة لصورة الفرار التي هي تقيد الاطلاقات الأولية المتضمنة لوجوب الزكاة من الكتاب والسنة مثل قوله تعالى : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ) وقوله ( ع ) : ( في كل عشرين مثقال نصف دينار ) فإن المرجع تلك الأدلة النافية ، لا هذه المطلقات المثبتة كما هو ظاهر فلاحظ . فتحصل أن الأقوى ما ذكره في المتن من السقوط ولو كان بقصد الفرار من الزكاة وإن كان الاحتياط بالاخراج مما لا ينبغي تركه . ( 1 ) لاستقرار الوجوب بحلول الحول جامعا للشرائط فيجب الخروج عن عهدته سواء بقي النقدان بحالهما أم سبكا . ويترتب عليه أنه لو فرض نقص القيمة بالسبك ضمنها لأن متعلق الفرض إنما هو نفس الدراهم والدنانير فيجب الاخراج بملاحظتهما كما هو واضح .