ويجوز الاخراج من الردي ( 1 ) وإن كان تمام النصاب من
الجيد . لكن الأحوط خلافه ، بل يخرج الجيد من الجيد
ويبعض بالنسبة مع التبعض ، وإن أخرج الجيد عن الجميع
فهو أحسن .
شرح
أو الأزمان والأماكن فلا ينقسم في ماهيته إلى الجيد والردي كما
ينقسم إليهما غيره من المأكولات والملبوسات وغيرهما وإنما ينتزع هذا
التقسيم من خارج مقام الذات أي من كمية الخليط الذي يمتزج
بالذهب والفضة فإن الذهب الجيد أي الخالص عن كل مزيج لا
يستعمل خارجا إذ هو لين في طبعه فيحتاج بطبيعة الحال إلى مزيج من
نحاس أو غيره يستوجب صلابته وتماسك أجزائه غاية الأمر أن ذاك
الخليط كلما كان أقل كان الذهب أجود .
فالذهب الجيد الراقي هو ما كان خليطه حمصة ونصف في كل
مثقال فإن المثقال أربع وعشرون حمصة فإذا كان المثقال منه مشتملا
على اثنتين وعشرين حمصة ونصف من الذهب الخالص والباقي أي
الحمصة والنصف خليطه فهو الذهب الأرقى الذي لا أجود منه كالليرة
العثمانية فإذا كان الخليط أكثر فهو دونه في الجودة وكلما ازداد الخليط
نقص جودة وازداد رداءة ، وكذا الحال في الفضة ، فالجودة والرداءة
فيهما منتزعان من كمية الخليط قلة وكثرة وإلا فكل منهما في حد
ذاته طبيعة واحدة .
( 1 ) تارة يفرض أن النصاب كله جيد وأخرى كله ردي وثالثة
مؤلف منهما كما لو كانت عشرة دنانير جيدة والعشرة الأخرى ردية .