شرح
يحل عليه الحول كما يقتضيه اطلاق ما دل على أن السبائك والحلي
ليس فيها زكاة .
وأما بالنظر إلى الروايات الخاصة الواردة في المقام فقد ورد في
غير واحد من الأخبار سقوط الزكاة ولو كان بقصد الفرار التي منها
صحيحة عمر بن يزيد قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل فر
بماله من الزكاة فاشترى به أرضا أو دارا أعليه شئ ؟ فقال : لا
ولو جعله حليا أو نقرا فلا شئ عليه وما منع نفسه من فضله أكثر
مما منع من حق الله الذي يكون فيه ) ( 1 ) ونحوها صحيحتا علي
ابن يقطين ( 2 ) وصحيحة ابن خارجة ( 3 ) وغيرها .
وبإزائها روايات أخرى دلت على عدم السقوط التي منها صحيحة
محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الحلي فيه
زكاة ؟ قال : لا إلا ما فر به من الزكاة ) ( 4 ) .
فلو كنا نحن وهاتان الطائفتان لأمكن الجمع بالحمل على الاستحباب
نظرا إلى أنه وإن كان في نفسه متعذرا في أمثال المقام مما تضمن
النفي والاثبات - فيه زكاة وليس فيه زكاة - لكونهما متهافتين في
نظر العرف وإنما يتيسر في مثل - افعل ولا بأس بتركه - كما أشرنا
إليه مرارا .
إلا أن صحيحة زرارة تدلنا على امكان هذا الجمع في خصوص
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 2 ، 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 6 باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 4 .
( 4 ) الوسائل : ج 6 باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ح 7 .