شرح
قبله . وعلى الأول فقد يكون الاخراج من العين وأخرى من مال آخر .
أما الأول : أعني ما لو كان الاخراج - السابق على الفسخ - من
العين فبما أن مقدار الزكاة قد أتلفه المشتري بالاخراج بل قد تلف
بنفس تعلق الزكاة كما لا يخفى . فلا جرم يضمن للبائع قيمة
ما أخرج إن كان قيميا . وإلا فمثله وهذا واضح .
وأما الثاني : وهو ما لو كان الاخراج من مال آخر فقد ذكر في
المتن أن البايع يأخذ حينئذ تمام العين . ولكنه لا يستقيم بناءا على
ما هو المعروف من زمن الشيخ - وهو الصحيح - من أن الفسخ حل
العقد من حين العقد ورجوع العينين المملوكتين بنفس الملكية السابقة
إن كانتا موجودتين كذلك وإلا فينتقل إلى البدل فلو كانت العين
مملوكة بملكية جديدة كانت في حكم التالف في الرجوع إلى البدل
كما لو انتقل العين من المشتري - مع فرض ثبوت الخيار للبائع -
إلى شخص آخر ببيع أو هبة أو نحوهما ثم عاد إليه ثانيا بشراء أو
إرث ونحو ذلك ففسخ البائع عندئذ فإن العين وإن كانت موجودة حينئذ
إلا أنها مملوكة بملكية جديدة غير الملكية الثابتة عند العقد فلا
وجه لرجوعها إلى المالك السابق بل هي في حكم التالف يرجع فيها
إلى البدل .
ومقامنا من هذا القبيل فإن تعلق الزكاة موجب لخروج مقدارها
من العين إلى ملك الفقير والاخراج من مال آخر الذي هو بمثابة
المبادلة مع ما في العين موجب لعوده إلى الملك فيكون هذا المقدار
مملوكا بملكية جديدة وقد عرفت أنها في حكم التالف فيكون مقدار
المخرج له ويغرم للبائع مثله أو قيمته .