تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ولا يتعين عليه أن يدفع الزكاة من النصاب بل له أن يدفع شاة أخرى ( 1 ) . سواء كانت من ذلك البلد أو غيره ، وإن كانت أدون قيمة من أفراد ما في النصاب ، وكذا الحال في الإبل والبقر .
شرح
التقييد الزائد على المقدار المعلوم الشرعية والعقلية أو الشرعية فقط على الخلاف المقرر في محله ، فإن تقيد الشاة بعدم كونها دون الست معلوم وأما الزائد على ذلك بأن يكون قد أكملت السنة مثلا فهو كلفة زائدة يشك في اعتبارها والمرجع في نفيها أصالة البراءة بناء على ما هو المحقق في محله من عدم الفرق في الرجوع إليها في الأقل والأكثر بين الاستقلالي والارتباطي . وملخص الكلام أن التقييد بالجذع غير ثابت فهو مشكوك فيه من أصله فيتمسك في نفيه بأصالة الاطلاق . ومع التسليم فحد المفهوم مجمل يقتصر فيه على المتيقن ويتمسك في الزائد بأصالة الاطلاق إن أمكن وإلا فبأصالة البراءة حسبما عرفت . ( 1 ) أما إذا كانت الشاة المدفوعة زكاة عن نصاب الإبل فظاهر ، وأما إذا كانت عن نصاب الشياة فكذلك فيما إذا اعتبرنا دفع الجذعة وفسرناها بما دون السنة كاكمال السبع مثلا ، لاعتبار حلول الحول في تعلق الزكاة فلا يمكن دفع الجذعة بالمعنى المتقدم من نفس النصاب فلا مناص من دفع شاة أخرى من غير الشياة التي فيها الزكاة . فمحل الكلام ما إذا فسرت الجذعة بما أكملت السنة أو لم