شرح
بذلك ، إلا أنه ليس عليه دليل ظاهر ، ومن ثم اختار جمع من
المتأخرين عدم الاشتراط عملا باطلاق الشاة الواردة في النصوص .
والمضايقة عن انعقاد الاطلاق كما عن صاحب الجواهر : بدعوى
عدم ورود الأدلة في مقام البيان من هذه الجهة فلا اطلاق يعول عليه
لعلها واضحة الفساد لعدم قصور المقام من غيره من موارد التمسك
بالاطلاق من ساير الأدلة ، فإن الحكم بوجوب شاة في كل أربعين
- مثلا - من غير تقييد لها بالجذع أو الثني وهو - لا محالة - في مقام
البيان ، يكشف عن الاطلاق بطبيعة الحال كما في ساير المقامات .
وأوضح فسادا : المنع عن صدق الشاة قبل أن يكون جذعا أو ثنا
أي قبل أن يدخل في الثانية أو الثالثة ، بل إن هذا مقطوع العدم
أفهل يحتمل أنه باختلاف يوم يتغير الجنس بأن لم يكن الحيوان قبل
يوم من دخوله في السنة الثانية شاة وبعد مضي اليوم صار شاة واندرج
تحت هذه الطبيعة .
فالانصاف أن الاطلاقات غير قاصرة الشمول ولا مانع من
التمسك بها ، فيجوز له دفع كل ما صدق عليه الشاة وإن كان دون
الجذع ، نعم لا يمكن فرض ذلك من نفس ما تعلق به الزكاة
لاعتبار الحول ، إلا أنه لا مانع من الدفع من الخارج لعدم اشتراط
الاخراج عن نفس الأعيان كما أنه يجوز دفع دون الثني في المعز كما
لو كان عمره سنة ونصف مثلا لما عرفت من الاطلاق .
نعم ربما يستدل للتقييد بوجهين :
أحدهما : رواية سويد بن غفلة : أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وآله
وقال : نهينا أن نأخذ المراضع وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنية ومن