شرح
المعلوم أن المقصود صدور الأمر والنهي ممن بيده الأمر والنهي المنحصر
في النبي صلى الله عليه وآله في ذلك العصر .
ويندفع : بأن الرواية عامية وغير مروية من طرقنا فهي ضعيفة
السند لا تصلح للتعويل عليها بوجه ، ودعوى الانجبار بعمل المشهور ،
يردها القطع بعدم استنادهم إلى مثل هذه الرواية التي لم توجد في
شئ من كتب الأصحاب لا الروائية ولا الاستدلالية فكيف يمكن
استنادهم إليها .
على أن مضمونها من الجذعة والثنية - أي اعتبار الأنوثة - لم يلتزم
به أحد فيما نعلم فإنهم اكتفوا بالجذع والثني ولم يشترطوا الأنوثية .
هذا مع أن كبرى الانجبار ممنوعة عندنا كما هو المعلوم من مسلكنا .
ثانيهما : ما أرسله في غوالي اللئالي عنه ( ع ) : أنه أمر عامله
أن يأخذ الجذع من الضان والثني من المعز . قال : ووجه ذلك في
كتاب علي ( ع ) .
ولكنها من جهة الارسال والطعن في المؤلف حق ناقش
فيه من ليس من شأنه المناقشة كصاحب الحدائق غير صالحة صالحة للاستدلال
ولا يحتمل استناد قدماء الأصحاب إلى الرواية الموجودة في هذا الكتاب
المتأخر تأليفه عنهم بزمان كثير كي يحتمل فيه الانجبار لو سلم
الكبرى .
وعلى الجملة فاعتبار هذا القيد مبني على الاحتياط حذرا عن
مخالفة المشهور والأقوى عدم الاعتبار عملا باطلاق الأخبار السليم
عما يصلح للتقييد حسبما عرفت .
ثم إنا لو بنينا على اعتبار هذا القيد أعني اعتبار الجذع في الضأن