شرح
- أي فيما لم ينطبق على شئ منهما - التلفيق بأن يلاحظ مقدار
بحساب الخمسين ومقدار آخر بحساب الأربعين الذي لازمه انتفاء
موضوع العفو لعدم تصور الزيادة حينئذ في العقود ( أي العشرات ) أبدا .
ووجه عدم الزيادة ظاهر لأن هذا النصاب أعني مائة وواحدا
وعشرين يتألف من ثلاث أربعينات فإن كان الزائد عشرة تضاف
على واحد منها فيصير خمسينا وأربعينين ، وإن كان عشرين يضاف
على اثنين منها فيصير أربعينا وخمسينين ، وإن كان ثلاثين يضاف
على كل منها فيصير ثلاث خمسينات ، وإن كان أربعين فيحاسب
بحياله في قبال تلك الثلاثة فلا تتصور زيادة عقد ليتكلم في العفو
عنه ويراعى الأقل عفوا ، اللهم إلا الزيادة فيما بين العقود أعني
من الواحد إلى التسعة كما لو كان المجموع 165 مثلا إلا أن ذلك
معفو قطعا وعلى أي تقدير للنص الخاص الدال عليه كما ستعرف ،
وإلا فلا تكاد تتصور الزيادة في نفس العقود فلو كان المجموع 170
فهو مؤلف من ثلاث أربعينات وخمسين ولو كان 130 فمؤلف من
خمسين وأربعينين وهكذا .
وهل تلزم مراعاة التلفيق أو أنه مخير بين الاحتسابين زاد أم لا ؟
الظاهر أنه لا بد من التلفيق . وعليه لا يمكن فرض الزيادة إلا فيما
بين العقود كما عرفت .
والوجه فيه إنا لو فرضنا أن الإبل الموجود مائة وأربعون بحيث
لو حاسب بحساب الأربعين لزاد عشرون ولو حاسب بحساب الخمسين لزاد
أربعون ، أفهل يمكن في مثله المصير إلى التخيير وإن استلزم زيادة
الأربعين مع أن هذا الأربعين الزائد بنفسه مصداق لقوله ( ع ) :