شرح
والذي يكشف عنه أو يؤيده أن الصدوق في معاني الأخبار روى
نفس هذه الرواية بعين السند والمتن إلا أنه قال على ما في بعض
النسخ الصحيحة ، ( فإذا بغلت خمسا وعشرين فإذا زادت واحدة
ففيها بنت مخاض . . إلى أن قال : فإذا بلغت خمسا وثلاثين فإذا
زادت واحدة ففيها ابنة لبون ) وهكذا زيدت هذه الجملة في جميع
تلك الفقرات فلاحظ الوسائل ( 1 ) . وعليه فلا ينبغي التأمل في
ضعف ما نسب إلى ابن أبي عقيل وابن الجنيد .
ثم إن هناك خلافا آخر في النصاب العاشر - أعني ستا وسبعين -
منسوبا إلى الصدوقين وهو أنهما ذكرا أنها إذا بلغت إحدى وستين
التي فيها جذعة ليس بعد ذلك فيها شئ إلى أن تبلغ ثمانين فإن
زادت واحدة ففيها ثنى . وهذا لم يعرف له مستند عدا الفقه الرضوي
ولكن في حجيته بل في كونه رواية تأمل بل منع كما مر مرارا فلا
يصلح لمعارضة ما سبق .
نعم : روى المحقق الهمداني مضمونه عن خبر الأعمش المروي
عن الخصال في حديث شرايع الدين ، لكن الرواية غير مذكورة لا
في الحدائق ولا الجواهر ، وكأنهما غفلا عن مراجعة الوسائل أو لم
يجداها فيه ، كما أن صاحب الوسائل أيضا غفل عن أن يذكرها
في هذا الباب المناسب أعني تقدير نصب الإبل بل ذكرها في الباب
العاشر من أبواب ما يجب فيه الزكاة ح 1 ، من غير أن يشير هنا
إلى ما تقدم مع أن الأولى ذكرها هنا ولا أقل من الإشارة إلى ما مضى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 7 .