تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
وتفصيل الكلام في المقام أن هذا النصاب ينقسم على ثلاثة أقسام : - أحدها : أن يكون الزائد على المائة والعشرين قابلا للانقسام على كل من الخمسين والأربعين ، وهذا كالمأتين فإنه يتضمن أربع خمسينات وخمس أربعينات ، ولا اشكال كما لا خلاف في جواز الاحتساب بكل منهما شاء ، فيجوز أن يحسب أربعين أربعين وفي كل منها بنت لبون أو خمسين خمسين وفي كل منها حقة ، ومن الواضح عدم وجوب الجمع بأن يحسب تارة بهذا النحو وتارة أخرى بذاك النحو ، ضرورة أن المال الواحد لا يزكي في العام الواحد إلا مرة واحدة وهذا واضح لا سترة عليه فهو مخير بين العدين فيما إذا كان كل منهما عادا له . ثانيها : أن يكون قابلا للانقسام على أحدهما دون الآخر فيكون العاد له خصوص الخمسين أو خصوص الأربعين ، وهذا كالمائة والخمسين المتضمنة لثلاث خمسينات أو المائة والستين المتضمنة لأربع أربعينات وقد ذكر الماتن أن الأحوط مراعاة المطابقة لأحدهما فيحسب بما هو عاد له كي لا يبقى شئ لا يزكي ، ففي المثال الأول يحاسب في كل خمسين خمسين وفي الثاني في كل أربعين أربعين فهو ( قده ) يرى جواز الاحتساب بكل منهما إلا أن مراعاة المطابقة أحوط . ثالثها : أن لا يكون قابلا للانقسام على شئ منهما وهذا كالمائة والسبعين حيث إنه لو قسم على الخمسين يزيد عشرون ولو قسم على الأربعين يزيد عشرة ، وقد ذكر ( قده ) أن الأحوط هنا مراعاة الأقل عفوا ، فيختار الأربعين في المثال الذي عفوه أقل من الآخر هكذا ذكره الماتن وصاحب الجواهر وغيرهما . ولكن غير واحد من الأعلام ذكروا أن اللازم في مثل ذلك