تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
( في كل أربعين ابن لبون ) فكيف لا يزكي هذا العدد مع ذلك العموم ، ولا وجه لتخصيص الحساب في هذا المثال بالأربعين ليكون الزائد عشرين فإنه مخالف لفرض التخيير المدعى كما لا يخفى . فمن هذا نستكشف أنه لا يلزم أن يكون الحساب بأحدهما فقط بل هذه كبرى كلية مجعولة كساير الأحكام الشرعية على سبيل القضايا الحقيقية المتعلقة بالموضوع المقدر وجوده ، وأن فيما زاد على المائة والعشرين لكل خمسين حقة ولكل أربعين بنت لبون أي كل فرد فرض في الخارج وكان مصداقا لذلك فهو محكوم بهذا الحكم ، إلا أن يكون قد عرضه المسقط من ناحية أخرى كما لو كان العددان كليهما عادين مثل المائتين ، فإنه لو حاسب بحساب الخمسين فقد عرض المسقط بهذا العنوان فلم يبق مجال للحساب بملاحظة الأربعين لما عرفت من أن المال الواحد لا يزكي مرتين وكذا الحال في العكس . ونحوه ما لو كان أحدهما خاصة عادا كالمائة والخمسين مثلا فإنه لو حاسب بحساب الخمسين فقد استوعب وسقط ولم يبق بعد مجال لملاحظة الأربعين لما عرفت من أن المال الواحد لا يزكي مرتين وهذا بخلاف ما لو حاسب الأربعين لأنه يزيد حينئذ ثلاثون فبأي مسوغ لا يدفع زكاة هذا العدد بعد أن كان يمكنه دفع زكاته بعنوان كل خمسين وكان مشمولا للاطلاق وفي المائة والستين بعكس ذلك أي يتعين الحساب بملاحظة الأربعين دون الخمسين . وأما إذا لم يكن مسقط في البين كما إذا لم يكن شئ من العددين عادا كالمائة والسبعين ، فإنه لا مناص في مثله من التلفيق ليستوعب كل خمسين أو أربعين يمكن فرضه فيها .