تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
فإذا لم يكن وجوب الحج مانعا عن تعلق الزكاة فكيف صار وجوب الوفاء بالنذر حتى بعد زواله مانعا عنها ؟ . قلت : الفرق واضح فإن منذور التصدق كان ممنوعا عن التصرف فيه مطلقا ولأجله تسقط الزكاة عنه بناء على أن ممنوعية التصرف شرعا مانعة عن تعلق الزكاة وإن كان ذلك على خلاف التحقيق كما مر ، وأما في المقام فلا منع عن التصرف في العين بوجه ما عدا التصرف المزيل للاستطاعة من هبة ونحوها وإلا فلا مانع من البيع أو الإجارة أو المصالحة ونحوها من أنواع التصرفات والتقلبات المتعلقة بالعين مما يتضمن المحافظة على أصل المالية وإن تبدلت الشخصية رعاية لبقاء الاستطاعة وعدم زوالها . ومما لا يعتريه الشك أن من يرى مانعية المنع من التصرف عن تعلق الزكاة يريد به المنع منه بقول مطلق لا عن خصوص تصرف واحد كما في المقام ، كيف وكثير من الأعيان الزكوية قد لا يخلو عن مثل هذا المنع الناشئ من نذر أو شرط في ضمن عقد ونحو ذلك من ساير التعهدات أو العوارض الطارئة المانعة عن التصرف في جهة خاصة ، ولا يكاد يكون مثله مانعا عن تعلق الزكاة عند أحد هذا : مضافا إلى الفرق من ناحية أخرى وهي أن منذور التصدق ربما يقال بأنه متعلق للحق إما لحق الفقراء أو لحق الله سبحانه فيوجب ذلك قصورا في الملك ، كما في حق الرهانة المانع عن تعلق الزكاة وهذا بخلاف الحج فإنه تكليف محض ولا يستتبع الحق بوجه فلا مقتضي لمانعيته عن تعلق الزكاة بتاتا . وأما القسم الثاني أعني ما لو تم الحول قبل مسير القافلة وخروج
كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 118 | السيد الخوئي