بعد تمام الحول . ولو تقارن خروج القافلة مع تمام الحول
وجبت الزكاة أولا لتعلقها بالعين ، بخلاف الحج .
شرح
فتارة : يكون سير القافلة والتمكن من الذهاب قبل تمامية الحول .
وأخرى : عكس ذلك :
وثالثة : يتقارنان فيكون زمان سير القافلة وخروج الرفقة متحدا
مع زمان حلول الحول .
أما القسم الأول : فيجب فيه الحج لتحقق شرطه وهو الاستطاعة
والتمكن من الذهاب مع القافلة فقد استقر عليه الحج بذلك ،
ولأجله يجب عليه حفظ الاستطاعة فإن تمكن من الحج ولو متسكعا
أو بالاستدانة من مال آخر فهو ، وإلا فلو توقف على صرف هذا
المال بخصوصه بحيث لو أبقاه حال عليه الحول وتعلقت به الزكاة
الموجب لزوال الاستطاعة ، وجب عليه الصرف ولو ببيع الجنس
الزكوي وتبديله بغيره حذرا عن تعلق الزكاة فيجب عليه حفظا
للاستطاعة اعدام موضوع الزكاة ، لأنها إنما تتعلق إذا حال الحول
على شخص هذا المال لا ولو على بدله كما لا يخفى .
وعليه فلو لم يعدم الموضوع فعصى ولم يحج وأبقى العين حتى مضى
عليه الحول وجبت عليه الزكاة كما ذكره في المتن ، لفعلية موضوعها
وإن كان الحج مستقرا عليه أيضا .
فإن قلت : ما الفرق بين المقام وبين ما نقدم من النذر الموقت
بما قبل الحول إذا لم يف به ولم نقل بوجوب القضاء ، حيث حكم
الماتن هناك بانقطاع الحول وعدم وجوب الزكاة ولم يحكم به في المقام