( مسألة 14 ) : لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم
يتمكن من التصرف فيه - بأن كان مدفونا ولم يعرف
مكانه ، أو غائبا ، أو نحو ذلك - ثم تمكن منه استحب
زكاته لسنة ، بل يقوى استحبابها بمضي سنة واحدة
أيضا ( 1 ) .
شرح
الزكوي دون غيره مما يعتبر فيه الحول كالنقدين والأنعام .
( 1 ) يقع الكلام :
تارة : في اختصاص الحكم بالمدفون والغائب فلا زكاة في غيرهما
مما لم يكن متمكنا من التصرف فيه لسرقة أو غصب أو جحد
ثم تجددت القدرة لا وجوبا ولا استحبابا ، أو أن الحكم عام يشمل
جميع ذلك .
وأخرى : في أن الاستحباب هل يختص بما إذا كان زمان العجز
عن التصرف سنتين أو أزيد أو أنه يعم ولو كان سنة واحدة .
وقد اختار الماتن ( قده ) الاطلاق في كل من الجهتين وهو
الصحيح ، لعموم المستند فإن بعض الروايات وإن كانت قاصرة
سندا وهي ما رواه عبد الله بن بكير عن زرارة أو عمن رواه - حسب
اختلاف النسخ - لمكان احتمال الارسال المسقط لها عن صلاحية
الاستدلال كما تقدم ( 1 ) . والبعض الآخر قاصرة الدلالة على العموم
لاختصاصها بخمس سنين وهي صحيحة رفاعة بن موسى : ( عن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 7 .