تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
وعليه فلا فرق بين حصول المعلق عليه قبل الحول أو بعده ، إذ لا عبرة به في المنع وإنما الاعتبار بنفس الوجوب المتحقق حين النذر وقبل حلول الحول على التقديرين . ولا ينافي ما ذكرناه جواز التصرف في منذور التصدق قبل حصول المعلق عليه المشكوك تحققه من شفاء المريض ونحوه ، لأن ذلك هو مقتضى الحكم الظاهري المستند إلى أصالة عدم تحققه لدى الشك فيه ، كما هو الشأن في كل قيد زماني ، وبذلك يفترق عن الزمان كقدوم رمضان فإنه محقق الوقوع ، فلا مجال لاجراء الأصل فيه فلا يسوغ في مثله التصرف في المنذور ، بخلاف الزماني فإنه قابل للتشكيك ومعه يجري الأصل ويسوغ التصرف ظاهرا ما لم ينكشف الخلاف ومعه ينتقل إلى البدل أو يحكم بحكم آخر . ومما قدمناه يظهر حكم صورة المقارنة وأنه لا تجب فيها الزكاة بطريق أولى ، لأنها إذا لم تجب لا في فرض تقدم المعلق عليه على الحول ولا في فرض تأخره لعدم الفرق بين الصورتين في ذلك حسبما عرفت فلا جرم لا تجب في فرض التقارن أيضا بطبيعة الحال . ولكن هذا كله على تقدير القول بمانعية الحكم التكليفي أعني وجوب الصرف في التصدق المنذور عن تعلق الزكاة كما عليه المشهور وأما على المختار من عدم المانعية فلا موجب لسقوط الوجوب عن الزكاة إلا فيما إذا حصل المعلق عليه قبل تمامية الحول وصرف المال في الوفاء بالنذر كما علم ذلك مما مر فلاحظ . ثم إنا لو بنينا على التفرقة بين الصورتين كما اختاره في المتن فما هو حكم صورة المقارنة ؟ .