وأما إن كان معلقا على شرط ( 1 ) ، فإن حصل المعلق
عليه قبل تمام الحول لم تجب ، وإن حصل بعده وجبت ،
وإن حصل مقارنا لتمام الحول ففيه اشكال ووجوه ،
ثالثها : التخيير بين تقديم أيهما شاء ، ورابعها : القرعة .
شرح
( 1 ) قد عرفت الحال في النذر المطلق والموقت .
وأما المعلق على شرط كما لو نذر التصدق بهذا المال على تقدير
شفاء المريض أو قدوم المسافر ونحو ذلك ، فقد يفرض حصول المعلق
عليه قبل تمام الحول وأخرى بعده .
فإن حصل قبل الحول كان حكمه حكم النذر المطلق ، لما هو
المعروف من أن الواجب المشروط بعد حصول الشرط ينقلب إلى
الواجب المطلق ، فإن التعبير بالانقلاب وإن لم يكن خاليا عن المسامحة
لوضوح أن المشروط لا ينقلب عما هو عليه أبدا ، ولكن المراد أن
حكمه بعد حصول الشرط حكم الواجب المطلق ، وهو كذلك إذ
لا حالة منتظرة لفعلية الحكم بعد فرض حصول المعلق عليه ، وعليه
فإن قلنا بأن النذر المطلق مانع عن التصرف قلنا به في المقام لوحدة
المناط وإلا فلا .
وإن حصل بعد الحول ، فقد حكم في المتن بوجوب الزكاة نظرا
إلى استجماع شرائط التكليف حين حلول الحول من غير أي مانع
آنذاك ، إذ المانع عن التصرف إنما هو الوفاء بالنذر ولم يتحقق لعدم
تحقق المعلق عليه في ظرف تعلق الزكاة .