تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وأما إن كان معلقا على شرط ( 1 ) ، فإن حصل المعلق عليه قبل تمام الحول لم تجب ، وإن حصل بعده وجبت ، وإن حصل مقارنا لتمام الحول ففيه اشكال ووجوه ، ثالثها : التخيير بين تقديم أيهما شاء ، ورابعها : القرعة .
شرح
( 1 ) قد عرفت الحال في النذر المطلق والموقت . وأما المعلق على شرط كما لو نذر التصدق بهذا المال على تقدير شفاء المريض أو قدوم المسافر ونحو ذلك ، فقد يفرض حصول المعلق عليه قبل تمام الحول وأخرى بعده . فإن حصل قبل الحول كان حكمه حكم النذر المطلق ، لما هو المعروف من أن الواجب المشروط بعد حصول الشرط ينقلب إلى الواجب المطلق ، فإن التعبير بالانقلاب وإن لم يكن خاليا عن المسامحة لوضوح أن المشروط لا ينقلب عما هو عليه أبدا ، ولكن المراد أن حكمه بعد حصول الشرط حكم الواجب المطلق ، وهو كذلك إذ لا حالة منتظرة لفعلية الحكم بعد فرض حصول المعلق عليه ، وعليه فإن قلنا بأن النذر المطلق مانع عن التصرف قلنا به في المقام لوحدة المناط وإلا فلا . وإن حصل بعد الحول ، فقد حكم في المتن بوجوب الزكاة نظرا إلى استجماع شرائط التكليف حين حلول الحول من غير أي مانع آنذاك ، إذ المانع عن التصرف إنما هو الوفاء بالنذر ولم يتحقق لعدم تحقق المعلق عليه في ظرف تعلق الزكاة .