شرح
ذكر الماتن ( قده ) أن فيه وجوها أربعة :
وجوب الزكاة .
عدم الوجوب .
التخيير بين تقديم أيهما شاء من الزكاة أو الصدقة .
القرعة .
أما الأخير فلا مجال لها في المقام بتاتا ، لا لاحتياج العمل بدليل
القرعة إلى الجابر وهو عمل الأصحاب ، إذ لا قصور في حجيته ليحتاج
إلى الجبر ، ولا يلزم من الأخذ بعمومه تخصيص الأكثر ، لأن
الشبهات الحكمية بأسرها غير داخلة من الأول ليحتاج خروجها إلى
التخصيص ، نظرا إلى أن موردها خصوص الشبهات الموضوعية فهي
في حد ذاتها قاصرة الشمول للشبهات الحكمية كما لا يخفى .
وأما الشبهات الموضوعية المعلوم حكمها ولو ظاهرا بأصل أو أمارة
من استصحاب أو بينة أو يد ونحو ذلك فهي أيضا غير داخلة ،
لعدم كونها من المشكل ولا المشتبه ، فلم يبق تحتها إلا الشبهات
الموضوعية غير المعلوم حكمها رأسا وهي قليلة جدا ، فلا يلزم من
الأخذ بعموم دليل القرعة تخصيص الأكثر بوجه .
بل لأجل أن الشبهة في المقام شبهة حكمية إذ لم يعلم حكم
صورة المقارنة في الشريعة المقدسة ، وقد عرفت آنفا أن مثل ذلك
غير مشمول لدليل القرعة في نفسه .
وأما التخيير فإن أريد به التخيير الثابت في باب التعارض
فيرد عليه :
أولا : إن المقام ليس من باب التعارض في شئ لعدم انطباق