تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
ذكر الماتن ( قده ) أن فيه وجوها أربعة : وجوب الزكاة . عدم الوجوب . التخيير بين تقديم أيهما شاء من الزكاة أو الصدقة . القرعة . أما الأخير فلا مجال لها في المقام بتاتا ، لا لاحتياج العمل بدليل القرعة إلى الجابر وهو عمل الأصحاب ، إذ لا قصور في حجيته ليحتاج إلى الجبر ، ولا يلزم من الأخذ بعمومه تخصيص الأكثر ، لأن الشبهات الحكمية بأسرها غير داخلة من الأول ليحتاج خروجها إلى التخصيص ، نظرا إلى أن موردها خصوص الشبهات الموضوعية فهي في حد ذاتها قاصرة الشمول للشبهات الحكمية كما لا يخفى . وأما الشبهات الموضوعية المعلوم حكمها ولو ظاهرا بأصل أو أمارة من استصحاب أو بينة أو يد ونحو ذلك فهي أيضا غير داخلة ، لعدم كونها من المشكل ولا المشتبه ، فلم يبق تحتها إلا الشبهات الموضوعية غير المعلوم حكمها رأسا وهي قليلة جدا ، فلا يلزم من الأخذ بعموم دليل القرعة تخصيص الأكثر بوجه . بل لأجل أن الشبهة في المقام شبهة حكمية إذ لم يعلم حكم صورة المقارنة في الشريعة المقدسة ، وقد عرفت آنفا أن مثل ذلك غير مشمول لدليل القرعة في نفسه . وأما التخيير فإن أريد به التخيير الثابت في باب التعارض فيرد عليه : أولا : إن المقام ليس من باب التعارض في شئ لعدم انطباق
كتاب الزكاة ، الأول — صفحة 113 | السيد الخوئي