شرح
العارض أثناء الحول الزائل بانعدام الموضوع لكونه موقتا بوقت قد
مضى وسقط التكليف فقاطعيته للحول ومانعيته عن تعلق الزكاة لدى
استجماع الشرائط مشكلة جدا لعرائها عن أي دليل ، فلو كان له
مال وجب صرفه أثناء الحول ساعة أو ساعتين في أداء الدين للمطالبة
أو لنفقة واجبة فعصى ولم يصرف فالحكم بالقاطعية بمجرد ذلك في
غاية الاشكال كما لا يخفى هذا .
وأما ما في المتن من قوله ( قده ) . ( بل مطلقا لانقطاع الحول
بالعصيان ) فلا تخلو العبارة عن قصور ومسامحة كما أشير إليه في
التعليقة ، ضرورة أن العصيان لا يوجب انقطاع الحول جزما فلو
كان هناك قاطع فإنما هو نفس الوجوب التكليفي الناشئ من قبل
النذر . وقد عرفت أن قطعه لا يخلو عن الاشكال في الفرض المزبور
لانتفاء الوجوب فعلا وزواله حسبما بيناه .
وأما الثاني أعني ما إذا كان الوقت بعد الحول فحكمه حكم النذر
المطلق المنع عن تعلق الزكاة على القول به ، فإن زمان الواجب
وإن كان متأخرا إلا أن العبرة في هذا المنع بنفس الوجوب الحاصل
من حين تعلق النذر - الذي كان قبل حلول الحول - لوجوب حفظه
مقدمة لصرفه في ظرفه ، فتعلق النذر مانع عن التصرف فيه ، فبناء
على أن هذا المنع التشريعي بمثابة العجز التكويني في المانعية عن
تعلق الزكاة كما تقدم في النذر المطلق لم تجب الزكاة في المقام أيضا
لوحدة المناط ، لكن المبنى غير تام كما مر غير مرة .