تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ويستثنى من ذلك موارد : 1 - ما إذا نسي الطواف في الحج وواقع أهله ، أو نسي شيئا من السعي في عمرة التمتع وجامع أهله ، أو قلم أظفاره بزعم أنه محل فأحل لاعتقاده الفراغ من السعي ، وما إذا أتى أهله بعد السعي وقبل التقصير جاهلا بالحكم . 2 - من أمر يده على رأسه أو لحيته عبثا فسقطت شعرة أو شعرتان . 3 - ما إذا دهن عن جهل ، يأتي جميع ذلك في محالها .
شرح
الفعل المنافي من الكفارة ونحوها ولا يوجب صحة العمل المأتي به الفاقد للشرط أو الواجد لمانع من الموانع ، ولذا لو ترك جزءا من أجزاء الواجب ، أو أتى بقاطع من القواطع ولو جهلا لا يحكم بصحة عمله وصلاته بحديث الرفع ، ووجب الإعادة والقضاء من آثار عدم الاتيان بالمأمور به لا من آثار الاتيان بالمنافي ، ولذا لم يستشكل أحد في أنه لو اضطر أحد إلى التكلم في صلاته تبطل وإن كان لا يحرم عليه التكلم لحديث الرفع فصحة العمل لا تثبت بالحديث . والجواب : إن ما ذكر وإن كان وجيها في نفسه من حيث الكبرى ولكن لا مانع من اثبات الصحة في المقام بخصوصه ، والوجه في ذلك أن المستفاد من الروايات كون وجوب البدنة لفساد العمرة وإذا فرضنا ارتفاع الوجوب بحديث الرفع فالفساد يرتفع أيضا لارتفاع اللازم بارتفاع الملزوم .