ويستثنى من ذلك موارد :
1 - ما إذا نسي الطواف في الحج وواقع أهله ، أو نسي
شيئا من السعي في عمرة التمتع وجامع أهله ، أو قلم أظفاره
بزعم أنه محل فأحل لاعتقاده الفراغ من السعي ، وما إذا
أتى أهله بعد السعي وقبل التقصير جاهلا بالحكم .
2 - من أمر يده على رأسه أو لحيته عبثا فسقطت
شعرة أو شعرتان .
3 - ما إذا دهن عن جهل ، يأتي جميع ذلك في محالها .
شرح
الفعل المنافي من الكفارة ونحوها ولا يوجب صحة العمل المأتي به الفاقد
للشرط أو الواجد لمانع من الموانع ، ولذا لو ترك جزءا من أجزاء
الواجب ، أو أتى بقاطع من القواطع ولو جهلا لا يحكم بصحة عمله
وصلاته بحديث الرفع ، ووجب الإعادة والقضاء من آثار عدم الاتيان
بالمأمور به لا من آثار الاتيان بالمنافي ، ولذا لم يستشكل أحد في أنه لو
اضطر أحد إلى التكلم في صلاته تبطل وإن كان لا يحرم عليه التكلم
لحديث الرفع فصحة العمل لا تثبت بالحديث .
والجواب : إن ما ذكر وإن كان وجيها في نفسه من حيث الكبرى
ولكن لا مانع من اثبات الصحة في المقام بخصوصه ، والوجه في ذلك
أن المستفاد من الروايات كون وجوب البدنة لفساد العمرة وإذا
فرضنا ارتفاع الوجوب بحديث الرفع فالفساد يرتفع أيضا لارتفاع
اللازم بارتفاع الملزوم .