تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
وإذا أحل الرجل وواقع المحرمة وجبت الكفارة على زوجته وعلى الرجل أن يغرمها كما في صحيحة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) رجل أحل من احرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها قال : عليها بدنة يغرمها زوجها ) ( 1 ) . وصاحب الوسائل ( قدس سره ) أخذ عنوان الاكراه في الباب وليس في الرواية ما يدل على ذلك فلا مناص إلا من الأخذ باطلاق الصحيحة من حيث كون الزوجة مكرهة أو مطاوعة ، ولا مانع من التعبد بهذه الرواية في خصوص هذا المورد ونلتزم بوجوب الكفارة على الزوجة وغرامة الرجل ، نظير ما إذا واقع المولى المحل أمته المحرمة ، فالزوجة المكرهة عليها البدنة غاية الأمر غرامتها على الزوج . وهل يتعدى إلى كل محل ومحرمة ولو كان محلا من أصله أو يختص بمن أحل من احرامه ؟ الظاهر هو الاختصاص لأن الحكم على خلاف القاعدة فيقتصر على مورد النص ، ولذا لو كانت المرأة محرمة ولم يكن الزوج أحرم بل كان محلا من الأول فطاوعت المرأة فلا دليل على الغرامة ، بل القاعدة تقتضي ثبوت الكفارة عليها ، نعم إذا كانت مكرهة ليس عليها شئ لعموم الاكراه . وثبوت الكفارة على الزوج المكره يحتاج إلى دليل خاص ومجرد الاكراه لا يوجب كون الكفارة عليه ، وإنما له موارد خاصة ثبت بأدلة خاصه منها ما إذا أكره الزوج الصائم زوجته الصائمة ؟ . والحاصل الحكم في المقام مختص بالمورد المذكور وهو ما إذا كان الزوج محرما أولا ثم أحل وجامع زوجته المحرمة سواء كانت مطاوعة أم مكرهة ، وأما إذا كان الرجل غير محرم أصلا فالحكم على القاعدة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 كفارات الاستمتاع ج 1 .