شرح
وإذا أحل الرجل وواقع المحرمة وجبت الكفارة على زوجته وعلى الرجل
أن يغرمها كما في صحيحة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( ع )
رجل أحل من احرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها قال : عليها بدنة
يغرمها زوجها ) ( 1 ) . وصاحب الوسائل ( قدس سره ) أخذ عنوان
الاكراه في الباب وليس في الرواية ما يدل على ذلك فلا مناص إلا من
الأخذ باطلاق الصحيحة من حيث كون الزوجة مكرهة أو مطاوعة ،
ولا مانع من التعبد بهذه الرواية في خصوص هذا المورد ونلتزم بوجوب
الكفارة على الزوجة وغرامة الرجل ، نظير ما إذا واقع المولى المحل أمته
المحرمة ، فالزوجة المكرهة عليها البدنة غاية الأمر غرامتها على الزوج .
وهل يتعدى إلى كل محل ومحرمة ولو كان محلا من أصله أو يختص
بمن أحل من احرامه ؟ الظاهر هو الاختصاص لأن الحكم على خلاف
القاعدة فيقتصر على مورد النص ، ولذا لو كانت المرأة محرمة ولم
يكن الزوج أحرم بل كان محلا من الأول فطاوعت المرأة فلا دليل على
الغرامة ، بل القاعدة تقتضي ثبوت الكفارة عليها ، نعم إذا كانت
مكرهة ليس عليها شئ لعموم الاكراه .
وثبوت الكفارة على الزوج المكره يحتاج إلى دليل خاص ومجرد
الاكراه لا يوجب كون الكفارة عليه ، وإنما له موارد خاصة ثبت
بأدلة خاصه منها ما إذا أكره الزوج الصائم زوجته الصائمة ؟ .
والحاصل الحكم في المقام مختص بالمورد المذكور وهو ما إذا كان
الزوج محرما أولا ثم أحل وجامع زوجته المحرمة سواء كانت مطاوعة
أم مكرهة ، وأما إذا كان الرجل غير محرم أصلا فالحكم على القاعدة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 كفارات الاستمتاع ج 1 .