( مسألة 225 ) : إذا جامع المحرم امرأته جهلا أو
نسيانا صحت عمرته وحجه ، ولا تجب عليه الكفارة وهذا
الحكم يجري في بقية المحرمات الآتية التي توجب الكفارة ، بمعنى
أن ارتكاب أي عمل على المحرم لا يوجب الكفارة ، إذا
كان صدوره من ناشئا عن جهل أو نسيان ( 1 ) .
شرح
كما عرفت .
( 1 ) جميع ما ذكرناه من الأحكام المترتبة على الجماع من الكفارة
وفساد الحج والعمرة واتيان الحج أو العمرة في السنة القادمة أو الشهر
القادم يختص بصورة العلم والعمد ، وأما إذا كان جاهلا بالتحريم أو
كان ناسيا عن احرامه أو صدر منه خطأ صحت عمرته وحجه ولا
يجب عليه شئ للروايات الكثيرة الواردة في باب الاحرام منها صحيحة
زرارة المتقدمة ( 1 ) ولصحيح عبد الصمد الوارد فيمن كان محرما وعليه
قميصه وكان جاهلا فحكم ( ع ) بصحة حجه وأنه ليس عليه شئ ثم
قال : ( ع ) ( أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ ) ( 2 ) .
وربما يقال : بعدم شمول هذه الروايات الجماع قبل السعي في
العمرة المفردة نظير قواطع الصلاة فإنها توجب بطلان الصلاة ولو
صدرت خطاءا أو جهلا . وحديث الرفع إنما يرفع الآثار المترتبة على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب الاستمتاع ح 9 وباب 2 من
أبواب كفارات الاستمتاع .
( 2 ) الوسائل : باب 45 من أبواب تروك الاحرام ح ح 3 .