تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
( مسألة 223 ) : من جامع امرأته عالما عامدا في العمرة المفردة وجبت عليه الكفارة على النحو المتقدم ولا تفسد عمرته ، إذا كان الجماع بعد السعي ، وأما إذا كان قبله بطلت عمرته أيضا ، ووجب عليه أن يقيم بمكة إلى شهر آخر ثم يخرج إلى أحد المواقيت ويحرم منه للعمرة
شرح
أن الكافي ذكرهما في بابين ( 1 ) مستقلين . وكذلك تثبت الكفارة بعد الاتيان بجميع أعمال الحج وقبل طواف النساء ، فإن طواف النساء لم يكن من أعمال الحج وأجزائه بل هو عمل مستقل في نفسه وله آثار خاصة وأحكام مخصوصة ولذا لو تركه عمدا لا يفسد حجه ، إلا أن الكفارة تثبت بالجماع قبله ، ويدل عليه روايات كثيرة منها صحيحة ابن جعفر المتقدمة ( 2 ) . ولو جامع أثناء الطواف مقتضى القاعدة ثبوت الكفارة لعدم الاتيان بطواف النساء فإن الطواف اسم لمجموع الطواف ، ولكن معتبرة حمران بن أعين ( 3 ) فصلت بين ما لو جامع بعد خمسة أشواط فلا شئ عليه لا الكفارة ولا الإعادة بل يكملها بشوطين آخرين وبين ما لو جامع بعد ثلاثة أشواط فعليه بدنة . هذا تمام الكلام في الجماع الواقع في الحج والواقع في عمرة المتعة .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 440 ح 5 وص 478 ح 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع . ( 3 ) الوسائل : باب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .