شرح
ولم يزر قال ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان
عالما ) ( 1 ) فإنها تدل على عدم الفساد بالجماع قبل طواف الزيارة
أي طواف الحج ، والمعنى أن الحاج المتمتع جامع قبل إن يطوف طواف
الحج وبعد الاتيان بمناسك الوقوفين فذكر ( ع ) أن عليه البدنة ولكن
العمل صحيح وإنما خشي الفساد وخشية الفساد غير نفس الفساد .
وقد ورد مثل هذا التعبير في عمرة التمتع بالجماع بعد السعي وقبل
التقصير ، فالحكم في الجميع واحد وخشية الفساد والثلم تدل على الصحة
في نفسه .
ثم إن ما ذكرناه من صحيحة معاوية بن عمار الواردة في باب
الحج رواية مستقلة غير ما روى عنه في عمرة المتعة ، بل هما روايتان
مستقلتان ذكر إحداهما في مسألة الحج والأخرى في عمرة المتعة وليس
أحدهما ذيلا للآخر أو صدرا له وإن كان التعبير الواقع في أحدهما
قريبا إلى الآخر .
وبالجملة هما روايتان وردت أحدهما في الحج وفي الصحيحة المتقدمة
قبيل ذلك وثانيتهما وردت في عمرة المتعة ( 2 ) .
فما توهمه المعلق على الوسائل من وحدة الروايتين سهو واشتباه
فالصحيح ما صنعه صاحب الوسائل من ذكرهما في بابين مستقلين كما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ذكر الصحيحة الأولى في باب ح من أبواب
كفارات الاستمتاع ح 1 . وذكر الثانية في باب 13 من أبواب كفارات
الاستمتاع ح 4 .