تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
المعادة ، والأحوط اتمام العمرة الفاسدة أيضا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد يقع الجماع في العمرة المفردة قبل السعي ، وقد يقع بعده أما الأول : فلا خلاف في ثبوت الكفارة ، وفساد العمرة ولزوم الإعادة ، وقد دلت على ذلك عدة من الروايات . والكفارة بدنة ، ويجب عليه أن يقيم بمكة إلى الشهر القادم حتى يعتمر فيه ، لا خلاف في شئ من ذلك والنصوص متضافرة ( 1 ) . ولكن صاحب الوسائل صرح في عنوان الباب الثاني عشر من كفارات الاستمتاع باستحباب البقاء إلى الشهر القابل وكذا المحقق ذكر أن الأفضل هو البقاء إلى الشهر القادم ، ولم نعرف وجها لما ذكراه فإن الظاهر من الروايات وجوب البقاء إلى الشهر القادم ، فكأن العمرة الفاسدة حكمها حكم الصحيحة من لزوم الفصل بين العمرتين بشهر واحد لأن لكل شهر عمرة . فحمل كلمة ( عليه ) على الاستحباب أو الأفضلية بلا وجه أصلا . وبالجملة : لا ينبغي في لزوم الاتيان بعمرة أخرى في الشهر القادم ولا يجوز تقديمها عليه ولا تأخيرها عنه عملا بالروايات . وهل يجب عليه اتمام العمرة الفاسدة ، أو يرفع اليد عنها ؟ لعل الشهرة على عدم وجوب الاتمام ، وذهب بعضهم إلى الوجوب ومال إليه في الجواهر واستدل على ذلك بوجوه ( 2 ) . الأول : الاستصحاب ، بتقريب أن قبل الافساد كان الاتمام واجبا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع . ( 2 ) الجواهر : ج 20 ص 384 .
كتاب الحج — صفحة 88 | السيد الخوئي