المعادة ، والأحوط اتمام العمرة الفاسدة أيضا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد يقع الجماع في العمرة المفردة قبل السعي ، وقد يقع بعده
أما الأول : فلا خلاف في ثبوت الكفارة ، وفساد العمرة ولزوم
الإعادة ، وقد دلت على ذلك عدة من الروايات .
والكفارة بدنة ، ويجب عليه أن يقيم بمكة إلى الشهر القادم حتى
يعتمر فيه ، لا خلاف في شئ من ذلك والنصوص متضافرة ( 1 ) .
ولكن صاحب الوسائل صرح في عنوان الباب الثاني عشر من
كفارات الاستمتاع باستحباب البقاء إلى الشهر القابل وكذا المحقق ذكر
أن الأفضل هو البقاء إلى الشهر القادم ، ولم نعرف وجها لما ذكراه
فإن الظاهر من الروايات وجوب البقاء إلى الشهر القادم ، فكأن العمرة
الفاسدة حكمها حكم الصحيحة من لزوم الفصل بين العمرتين بشهر
واحد لأن لكل شهر عمرة . فحمل كلمة ( عليه ) على الاستحباب
أو الأفضلية بلا وجه أصلا .
وبالجملة : لا ينبغي في لزوم الاتيان بعمرة أخرى في الشهر القادم
ولا يجوز تقديمها عليه ولا تأخيرها عنه عملا بالروايات .
وهل يجب عليه اتمام العمرة الفاسدة ، أو يرفع اليد عنها ؟ لعل
الشهرة على عدم وجوب الاتمام ، وذهب بعضهم إلى الوجوب ومال
إليه في الجواهر واستدل على ذلك بوجوه ( 2 ) .
الأول : الاستصحاب ، بتقريب أن قبل الافساد كان الاتمام واجبا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع .
( 2 ) الجواهر : ج 20 ص 384 .