( مسألة 222 ) : إذا جامع المحرم امرأته عالما عامدا
بعد الوقوف بالمزدلفة ، فإن كان ذلك قبل طواف النساء
وجبت عليه الكفارة على النحو المتقدم ، ولكن لا تجب
عليه الإعادة ، وكذلك إذا كان جماعه قبل الشوط الخامس
من طواف النساء ، وأما إذا كان بعده فلا كفارة عليه
أيضا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما سبق في مسألتنا المتقدمة كان لأحكام الجماع قبل الوقوف
بالمزدلفة وهذه المسألة البحث فيها عن الجماع بعد الوقوف بالمزدلفة
وتتضمن لبيان حكم الكفارة على هذا الفعل أولا وفساد الحج وعدمه ثانيا .
أما وجوب الكفارة عليه فيدل عليه جملة من النصوص منها : اطلاق
صحيحة ابن جعفر ( فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم يجد فشاة ) ( 1 )
فإنه مطلق من حيث وقوع الرفث قبل المزدلفة وبعدها .
ومنها : صحيحة أخرى لابن جعفر تدل على وجوب البدنة قبل
طواف النساء ( عن رجل واقع امرأته قبل طواف النساء متعمدا ما عليه
قال : يطوف وعليه بدنة ) ( 2 ) .
ونحوها جملة من الروايات الدالة على ثبوت الكفارة . قبل طواف
النساء وأنه إنما تنقطع الكفارة بعد طواف النساء ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 16 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 7 .
( 3 ) الوسائل : باب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .