تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
البدنة وإن لم يتمكن من ذلك فالشاة ، فالبقرة لا تجب لا تعيينا ولا تخييرا . ثم إن الأصحاب لم يتعرضوا الذكر بدل البدنة قبل الوقوف بالمشعر كما صرح بذلك صاحب الحدائق ( 1 ) مع أن ثبوت الكفارة قبل الوقوف بالمشعر وبعده على حد سواء ، وإنما يفترقان في وجوب الحج من قابل فإن كان الجماع قبل الموقف يجب عليه الحج من قابل ، وإذا كان بعد الوقوف بالمشعر فعليه الكفارة فقط ولا يجب عليه الحج في السنة القادمة ، وأما خصوا ذكر وجوب الكفارة بما بعد الوقوف بالمشعر ، لوضوح الحكم في قبل الوقوف بالمشعر إذ لا نحتمل أن قبل المشعر أخف بل هو أشد قطعا فإذا ثبتت الكفارة بالجماع بعد المشعر فتثبت بالجماع قبل المشعر قطعا . ثم إن صريح صحيح زرارة كون الحج الثاني عقوبة عليه والحج الأول الذي وقع فيه الجماع حجته ، وهكذا يدل على ذلك موثقة إسحاق بن عمار الدالة على اجزاء حج النائب عن الميت إذا أفسده النائب وعلى النائب الإعادة من ماله ( 2 ) . فالتعبير بفساد الحج كما في صحيح سليمان بن خالد لا بد من حمله على الفساد التنزيلي ورفع اليد عن ظهوره في الفساد الحقيقي ، وإنما عبر بالفساد لوجوب حج آخر عليه في السنة القادمة كما جاء في صحيح سليمان بن خالد ( والرفث فساد الحج ) ( 3 ) ، كما يرفع اليد عن ظهور الإعادة في الارشاد إلى الفساد فيما إذا كانت قرينة على الخلاف .
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 15 ص 380 . ( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب نيابة الحج ح 2 . ( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 8 .