ولو كانت المرأة مكرهة على الجماع لم يفسد حجها ، وتجب
على الزوج المكره كفارتان ، ولا شئ على المرأة وكفارة
الجماع بدنة مع اليسر ، ومع العجز عنها شاة ، ويجب
التفريق بين الرجل والمرأة في حجتهما ، في المعادة إذا لم
يكن معهما ثالث إلى أن يرجعا إلى نفس المحل الذي وقع
فيه الجماع ، وإذا كان الجماع بعد تجاوزه من منى إلى عرفات
لزم استمرار الفصل بينهما من ذلك المحل إلى وقت النحر
بمنى ، والأحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام
شرح
تعميم الحكم للرجل والمرأة وإن كان صحيحا لكن لا لأجل هذه الروايات
لعدم شمولها للمرأة ومجرد الغلبة لا يوجب تعميم الحكم بل التعميم لأجل
حديث الرفع ( المعتبر ) عن المكره ، فلا شئ على الزوج إذا كان مكرها .
وهل تتحمل الزوجة البدنة عنه كما كان الزوج يتحمل عنها أم لا ؟
الظاهر هو الثاني لعدم الدليل والأصل عدمه ، ومجرد الاكراه لا يوجب
تحمل المكره ( بالكسر ) نظير اكراه الزوج زوجته الصائمة على
الجماع فإنه يتحمل عنها الكفارة ولا دليل على التحمل فيما إذا أكرهت
الزوجة زوجها الصائم ، ومن هنا يظهر أن المكره ( بالكسر ) إذا
كان أجنبيا لا يجب عليه شئ وإن كان آثما .
وبالجملة تحمل الكفارة حكم تعبدي خاص بمورده وهو اكراه
الزوج زوجته فلا مجال للتعدي إلى سائر الموارد وإن كان الاكراه متحققا .