شرح
وربما يقال باستفادة الترتيب بين الثلاثة مما ورد في عمرة المتعة
لذهاب المشهور إلى الترتيب في العمرة المتمتع بها فإذا كان الترتيب
ثابتا في العمرة ففي الحج أولى ، وفيه ما لا يخفى .
نعم ورد هذا التفصيل في خبر خالد بياع القلانسي قال : سألت
أبا عبد الله ( ع ) ( عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء قال :
عليه بدنة ، ثم جائه آخر فقال : عليك بقرة ، ثم جائه آخر فقال
عليك شاة ، فقلت : بعد ما قاموا أصلحك الله كيف قلت عليه بدنة ؟
فقال : أنت مؤسر وعليك بدنة ، وعلى الوسط بقرة ، وعلى الفقير
شاة ) ( 1 ) .
ولكنه ضعيف سندا بنضر بن شعيب الواقع في طريق الصدوق إلى
خالد القلانسي ، ولو كان صحيح السند لا وجه للتخيير ، ولو قيل
بالتخيير لكان تخييرا بين البقرة والشاة إذ لا معنى للتخيير بين الثلاثة بعد
العجز عن البدنة .
والصحيح أن يقال : إنه لا دليل على كون البقرة بدلا عن البدنة
وفي صحيح علي بن جعفر جعل البدل شاة ( فمن رفث فعليه بدنة
ينحرها فإن لم يجد فشاة ) ( 2 ) فإن قيل بالجزم باجزاء البقرة عن الشاة
لأن البقرة لا تقل فائدة عن الشاة بل هي أنفع من الشاة ، ففي كل
مورد وجبت فيه الشاة تجزي البقرة لكونها أنفع فهي أحوط ، وأن
يعلم بذلك كما هو كذلك ، لأن الأحكام تعبدية ، فلا يمكن القول
باجزاء البقرة وكونها أحوط ، بل مقتضى النص أن الواجب أولا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 16 .