2 - مجامعة النساء
( مسألة 219 ) : يحرم على المحرم الجماع أثناء عمرة
التمتع ، وأثناء العمرة المفردة ، وأثناء الحج ، وبعده قبل
الاتيان بصلاة طواف النساء ( 1 ) .
شرح
لهذا العنوان أي ( وفيما سوى ذلك قيمته ) .
ويؤيد ما ذكرنا ثبوت الكفارة في النصوص في الحيوانات المحرمة
كالقنفذ واليربوع والضب والزنبور .
( 1 ) هذا الحكم مقطوع به عند الأصحاب والأصل فيه قوله تعالى :
( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق
ولا جدال في الحج ) ( 1 ) من دون فرق بين العمرة المفردة وعمرة
التمتع والحج ، وقد فسر الرفث في روايات صحيحة بالجماع ( 2 ) .
ولكن الاستدلال بالآية لا يتم في العمرة المفردة لأن أشهر الحج
وهي الأشهر الثلاثة ، شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، تختص
بالحج وبعمرة التمتع وأما المفردة فيصح الاتيان بها في طول السنة ولا
تختص بأشهر الحج .
وقد يستدل لعدم الاختصاص بأن هذا الحكم من أحكام الاحرام
للنصوص الدالة على حرمة الجماع على المحرم فيستفاد منها أن الاحرام
له خصوصية . سواء كان بالعمرة المفردة أو بالحج أو بعمرة التمتع .
وكيف كان لا ينبغي الريب في أصل الحكم على اطلاقه ولا خلاف
هامش
( 1 ) البقرة : 197 .
( 2 ) الوسائل : باب 32 من أبواب تروك الاحرام ح 1 وغيره .