شرح
فيه أبدا .
ويمكن أن يستدل لذلك بعدة من الروايات الآتية الواردة في جماع
المحرم وثبوت الكفارة فيه حيث يبعد حليته مع ثبوت الكفارة فيه ،
وكذلك لا ريب ولا خلاف في فساد العمرة المفردة بالجماع ، ويجب
عليه الاتمام لقوله تعالى ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 1 ) ، فعدم شمول
قوله تعالى ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ) للعمرة المفردة غير
ضائر لأن حرمة الافساد بالجماع تثبت بدليل آخر .
وأما حرمة الجماع بعد أعمال الحج وقبل طواف النساء فمما قطع به
الأصحاب أيضا ، فإن طواف النساء وإن لم يكن جزاء للحج وإنما هو
عمل مستقل وواجب آخر يؤتى به بعد الحج ، والحج إنما يتم بالطواف
والسعي ولكن النصوص الكثيرة جدا دلت على الحرمة قبل طواف النساء
منها : ما دل على أن تشريع طواف النساء منة على الناس ليتمكنوا
من الجماع ( 2 ) ومنه يظهر أنه قبل الطواف لا يمكنه الجماع .
ومنها : النصوص الآمرة بالرجوع لتدارك طواف النساء لمن نسي
طواف النساء ( 3 ) ومنها : الأخبار الدالة على ثبوت الكفارة لمن عليه
طواف النساء ( 4 ) .
وغير ذلك من الروايات ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب الطواف ح 3 .
( 3 ) الوسائل : باب 58 من أبواب الطواف .
( 4 ) الوسائل : باب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع .
( 5 ) الوسائل : باب 13 و 14 من أبواب الحلق والتقصير .