شرح
الاضطرار ، وإن كانت الروايات ( 1 ) مختلفة من حيث تقديم الميتة
على الصيد أو العكس ، وقد رجحنا سابقا ما دل على تقديم الأكل
من الصيد .
وكذا لا اشكال في ثبوت الكفارة على الأكل ، فلو فرضنا أن
الصائد محل أو محرم وأكله المحرم فالفداء على الآكل .
فيقع البحث في أمور :
الأول : فيما إذا أكل الصائد المحرم صيده فهل تتعدد الكفارة أو
تتداخل ؟ .
مقتضى القاعدة تعدد الكفارة واحدة للقتل ، وأخرى للأكل لتعدد
المسبب بتعدد السبب ، ولا موجب للتداخل والاكتفاء بكفارة واحدة
إلا إذا قام دليل خاص على التداخل .
إلا أن المحقق الأردبيلي وتلميذه سيد المدارك ذهبا إلى وحدة الكفارة
وتداخلها إن لم يكن اجماع على الخلاف ، واستدلا بصحيحة أبان ( قال :
سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قوم حجاج محرمين أصابوا فراخ نعام
فذبحوها وأكلوها ، فقال : عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة
يشتركون فيهن فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال ) ( 2 ) .
والرواية : بهذا النص واضحة الدلالة على الاكتفاء بالبدنة لمن
ذبحها وأكلها .
ويقع الكلام في الرواية من حيث السند والدلالة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 43 من أبواب كفارات الصيد .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 9 وباب 18
من أبواب كفارات الصيد ح 4 .