( مسألة 299 ) : إذا نسي نجاسة بدنه أو ثيابه ثم تذكرها
بعد طوافه صح طوافه على الأظهر وإن كانت إعادته
أحوط وإن تذكرها بعد صلاة الطواف أعادها ( 1 ) .
شرح
وصلى ثم علم بالنجاسة صح طوافه وصلاته أما الصلاة فواضحة لأن
النجاسة إنما تكون مانعة في الصلاة مع العلم لحديث لا تعاد ولروايات
خاصة الفارقة بين الجهل والنسيان .
وأما الطواف فلأن المستفاد من موثق يونس أن النجاسة الواقعية
غير ضائرة ولذا أمر بالبناء على طوافه والاعتداد بما مضى فيما إذا علم
بالنجاسة في الأثناء ولا نحتمل الفرق بين الأشواط السابقة واللاحقة .
على أنه يكفينا عدم الدليل على الاعتبار على الاطلاق لأن مقتضى
النص مانعية النجاسة بشرط العلم بها وأما لو لم يعلم بها فلا مانع .
( 1 ) ومما ذكرنا في المسألة السابقة يظهر الحال في النسيان فإن
الظاهر من النص مانعية النجاسة في صورة العلم بها لا المانعية مطلقا
فما نسب إلى جماعة منهم الشهيد في الدروس من البطلان في صورة
النسيان كالصلاة ضعيف ، وحمل الطواف على الصلاة في النجاسة المنسية
لا وجه له كما عرفت .
بل لا يبعد دعوى اطلاق الموثق باعتبار ترك الاستفصال للجهل
والنسيان بخلاف الصلاة فإنه إنما نقول ببطلانها في النجاسة المنسية لأدلة
خاصة في مورد النسيان .
فإذا لا فرق في الحكم بالصحة بين الجهل والنسيان .