( مسألة 298 ) : إذا لم يعلم بنجاسة بدنه أو ثيابه ثم
علم بها بعد الفراغ من الطواف صح طوافه ، فلا حاجة
إلى إعادته وكذلك تصح صلاة الطواف إذا لم يعلم بالنجاسة
إلى أن فرغ منها ( 1 ) .
شرح
كالدم الأقل من الدرهم وبين غير المعفو عنها إذ لا دليل على الاستثناء
في الطواف ومقتضى اطلاق الموثق عدم الفرق بين الأقل من الدرهم
والأكثر منه ، كما أنه لا دليل على استثناء دم القروح والجروح إلا إذا
كان بحيث يشق الاجتناب عنه ويشق على المكلف إزالته فإنه يصح
الطواف معه لنفي الحرج ؟ ، وكذا لا مانع من المحمول المتنجس حتى على
القول بمنعه في الصلاة لأن الدليل منع عن الطواف في الثوب النجس
ولا يشمل الثوب المحمول فإن الظاهر من قوله : رأيت في ثوبي )
الثوب الملبوس لا المحمول .
ثانيها : هل يختص المنع بالثوب الذي تتم فيه الصلاة كالقميص
والجبة والقباء ونحوها أم يعم الثوب الذي لا تتم فيه الصلاة كالتكة
والجورب والقلنسوة وجهان ؟
الظاهر هو الأول وذلك لعدم صدق الثوب بصيغة المفرد المذكور
في النص على مثل التكة والقلنسوة والجورب ونحوها وإن صدق عليها
الثياب فإن الثوب ينصرف إلى مثل القباء والجبة والقميص ونحو ذلك
ولا يصدق على الجورب والتكة والقلنسوة جزما ، ولا أقل من الشك
فيرجع إلى الأصل المقتضي لعدم الاعتبار .
( 1 ) لا يخفي أن اعتبار الطهارة مشروطة بالعلم ، وأما إذا طاف