شرح
قلع الشجرة كفر أولا بذبح بقرة ثم يقلعها نظير كفارة الظهار فالقلع
يكون جائزا بعد التكفير ، وهذا غير جائز قطعا والكلام في كفارة
القطع لا كفارة التي تجوز القطع .
هذا كله بناءا على نسخة الوسائل الموجودة بأيدينا وأما بناءا على
ما في التهذيب ( 1 ) وبناءا على جميع من روى عنه كالوافي والحدائق
والجواهر فلا يرد هذا الاشكال لقوله : ( فإن أراد نزعها وكفر
بذبح بقرة ) فإن التكفير يكون بعد النزع .
نعم : يرد اشكال آخر وهو أن الرواية تدل على جواز القلع في
نفسه ولكن مع التكفير فلا يكون القلع محرما وهذا مقطوع البطلان .
منها : صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال :
سألته عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكة ، قال : عليه ثمنه يتصدق
به ، ولا ينزع من شجر مكة شيئا إلا النخل وشجر الفاكهة ) ( 2 ) ،
وهذه الرواية نقلت بطريقين :
أحدهما : طريق الشيخ إلى سليمان بن خالد وفيه الطاطري الواقفي
فتكون ضعيفة عند جماعة كالمدارك وأمثاله .
ثانيهما : طريق الصدوق إلى سليمان ، وليس فيه الطاطري فتكون
معتبرة عند الكل ، ودلالتها واضحة في التصدق بثمن الشجرة .
وربما يتوهم أنها واردة في خصوص الأراك فالحكم بلزوم الكفارة
مختص به .
فيه : أن ذيل الرواية وهو قوله : ( ولا ينزع من شجر مكة )
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ص 381 .
( 2 ) الوسائل : باب 18 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 .