تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
الحرم لم تنزع ، فإن أراد نزعها كفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين ) ( 1 ) . وهذه الرواية مخدوشة سندا ودلالة . أما السند فلأنها مرسلة وذكر صاحب الجواهر ( 2 ) أن ارسالها بالعبارة المزبورة غير ضائر في صحتها نظير ( عدة من أصحابنا ) أو ( روي غير واحد من أصحابنا ) ونحو ذلك مما يستبعد جدا أن يكون جميع الرواة ضعاف . وفيه : أن المراد بأحدهما - كما هو الشايع في كثير من الروايات - هو الباقر أو الصادق ( ع ) وموسى بن القاسم من أصحاب الجواد والرضا ( ع ) وله روايات عنهما وله رواية من بعض أصحاب الصادق ( ع ) كعبد الله بن بكير ، ومن كان من أصحاب الجواد والرضا ( ع ) كيف يمكن له الرواية من أصحاب الباقر ( ع ) ولا نحتمل أنه يروي مباشرة ومشافهة من أصحاب الباقر ( ع ) خصوصا عن جماعة منهم لبعد الزمان فمن المطمئن به أنه روى وسمع ممن روى له رواية الأصحاب عن أحدهما ( ع ) ويؤيد ما ذكرناه أنه لو كان ما رواه رواية عنهم لقال موسى بن القاسم عن أصحابنا عن أحدهما ( ع ) فالتعبير يقال روى أصحابنا ظاهري الارسال . وأما ضعف الدلالة : فأولا إنها تدل على ذبح البقرة لمطلق الشجرة صغيرة كانت أو كبيرة ، وهذا مما لم يفت به أحدا فظاهر الرواية معرض عنه . وثانيا : إنها تدل على وجوب الكفارة قبل القطع يعني إذا أراد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 18 من أبواب بقية الاحرام ح 3 . ( 2 ) الجواهر : ج 20 ص 426 .
كتاب الحج — صفحة 271 | السيد الخوئي