تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( مسألة 271 ) : لا بأس بالتظليل تحت السقوف للمحرم بعد وصوله إلى مكة وإن كان بعد لم يتخذ بيتا كما لا بأس به حال الذهاب والإياب في المكان الذي ينزل فيه المحرم وكذلك فيما إذا نزل في الطريق للجلوس أو لملاقاة الأصدقاء أو لغير ذلك ، والأظهر جواز الاستظلال في هذه الموارد بمظلة ونحوها أيضا وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ( 1 ) .
شرح
للمناقشة أصلا فإن الروايات واللغة مطبقة على أن المراد بالتظليل التستر عن الشمس وغيرها ولا يختص بالشمس بل صرح في الروايات بالمنع عن التظليل عن البرد والمطر باب 6 من أبواب بقية الكفارات وباب 66 من أبواب تروك الاحرام وأما اطلاق النهي عن الركوب في القبة والكنيسة فلحصول التستر بهما دائما ولا أقل من الهواء . ( 1 ) ما تقدم كله في الاستظلال حال السير إلى مكة ، وأما إذا وصل إلى مكة فلا يجب عليه الاستتار ويجوز له الاستظلال فلا مانع من سيره ومشيه وجلوسه تحت ظل الجدران والحيطان وسقوف الأسواق ونحو ذلك وإن كان بعد لم يتخذ بيتا لسكناه ، وذلك لأنه لو قلنا باختصاص التحريم بالظل السائر وعدم شموله للظل الثابت المستقر - كما هو المختار - فالأمر واضح وإن لم نقل بذلك وقلنا بتعميم المنع للظل السائر والثابت - كما عن جماعة - فلا اشكال فيه أيضا لأن المستفاد من روايات المقام ( 1 ) هو المنع عن الاستظلال حال سيره إلى مكة ولا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 66 من أبواب تروك الاحرام .