( مسألة 252 ) : لا كفارة على المجادل فيما إذا كان
صادقا في قوله ولكنه يستغفر ربه هذا فيما إذا لم يتجاوز
حلفه المرة الثانية ، وإلا كان عليه كفارة شاة . وأما إذا
كان الجدال عن كذب فعليه كفارة شاة للمرة الأولى ،
وشاة أخرى للمرة الثانية وبقرة للمرة الثالثة ( 1 ) .
شرح
وأما ما كان من قبيل الانشاء كالتعظيم والتكريم لأخيه فلا بأس به كما
يدل عليه صحيح أبي بصير أيضا .
( 1 ) المشهور بين الأصحاب عدم الكفارة في الحلف الصادق قي
المرة الأولى والثانية وثبوتها في المرة الثالثة وهي شاة وأما في الحلف
الكاذب مرة شاة ومرتين بقرة وثلاثا بدنة . ولكن استفادة ذلك
كله على هذا الترتيب من النصوص اشكال ، وإنما هذا الترتيب مذكور
في الفقه الرضوي الذي أفتى على طبقه ابن بابويه وقد ذكرنا غير مرة
أن الفقه الرضوي ضعيف جدا بل لم يعلم أنه رواية حتى يقال بالجبر
بعمل المشهور بل من المحتمل أنه تأليف أحد العلماء وعلى فرض اعتباره
يعارض بما دل على خلافه .
فالصحيح أن يقال : إن الحلف الصادق لا كفارة فيه المرة
الأولى والثانية لعدم الدليل أولا ولمفهوم الصحاح الدالة على ثبوت
الكفارة في المرة الثالثة ثانيا فإن المستفاد من قوله : ( إذا حلف الرجل
ثلاثة أيمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم ) عدم ثبوت الدم إذا
حلف دون الثلاثة ، ويدل على عدم ثبوت الكفارة في الأقل من