شرح
اختار في الجواهر ( 1 ) التعميم وأنه لا خصوصية لذكر كلمة ( لا )
و ( بلى ) بل المعتبر أداء هذين المعنيين نظير قوله ( ع ) ( إنما الطلاق
أنت طالق ) ( 2 ) فإن الطلاق يقع بقولنا : طالق ولا يعتبر لفظ ( أنت )
قطعا بل يقع بقوله زوجتي أو هي أو فلانة ونحو ذلك طالق ، وبالجملة
لفظ ( بلى ) و ( لا ) لبيان المقسوم عليه ، ولا يعتبر خصوص
اللفظين في مؤداه بل يتحقق الجدال بقول والله وإن أدى المقسوم عليه
بغير لفظ ( لا ) و ( بلى ) وذكر بل يكفي الفارسية ونحوها فيه .
وفيه : أن الظاهر من النص اعتبار قول ( لا والله وبلى والله )
بأن يكون النفي والاثبات يؤديان بكلمة ( لا ) و ( بلى ) بلفظ الجلالة
بالعربية لقوله ( ع ) في صحيح معاوية بن عمار إنما الجدال قول
الرجل : لا والله ، وبلى والله فإذا أدى القسم ، أو المقسوم عليه بلفظ
آخر غيرهما لا يشمله النص ، وكذا إن كان بغير اللفظ العربي ، وأما
ما ذكره ( قدس سره ) من وقوع الطلاق ولو لم يذكر لفظ ( أنت )
فالأمر كما ذكر ( قدس سره ) لعدم اعتبار لفظ ( أنت ) قطعا
ونتعدى إلى غير ذلك من الألفاظ كزوجتي أو هي أو فلانة أو امرأتي
طالق وذلك للنصوص الدالة على ذلك خصوصا ، ما ورد في
جواز طلاق الغائب زوجته وأنه لا يعتبر حضورها في مجلس الطلاق ،
ومن المعلوم أن طلاق الغائب لا يقع بقوله : ( أنت ) فمن هذه
الروايات نستكشف عدم اعتبار ذكر كلمة ( أنت ) .
بالجملة : مقتضى الجمود على النص والأخذ بظاهر الدليل
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 18 ص 363 .
( 2 ) الوسائل : باب 16 من أبواب مقدمات الطلاق ح 3 و 4 .