شرح
فتوى المشهور والفقه الرضوي لا يوجب رفع اليد عن الشاة فما احتاط
من وجوب البقرة في المرة الثانية خلاف الاحتياط .
نعم : الأحوط هو الجمع بين البقرة والشاة ، وأما الاحتياط
الثاني وهو وجوب البدنة حتى في المرة الأولى والثانية أيضا على خلاف
الاحتياط ، إذ لو تم الفقه الرضوي وجب التكفير بالبدنة في المرة
الثالثة ولا مورد للاحتياط بالبدنة في المورد الأول والثاني وإن لم يتم
تجب الشاة في الحلف الكاذب على الاطلاق ، واجزاء البدنة يحتاج
إلى الدليل ، والظاهر أنه ( قدس سره ) استند إلى اطلاق خبر العباس
ابن معروف واحتاط في البدنة في المرة الأولى والثانية وقد عرفت أن
الخبر ضعيف ، فالمتعين في المرة الأولى شاة وفي المرة الثانية شاتان
وبقرة للمرة الثالثة ولا دليل على اجزاء البدنة عن الشاة أو الجزور .
( فرع ) هل يعتبر التتابع واتيان الحلف ولاء في الثلاث في مقام
واحد موضوع واحد كما في بعض الروايات المعتبرة ( 1 ) فلو حلف
صادقا متكررا من دون ولاء لا يترتب عليه كفارة أو لا يعتبر كما في
بعض الروايات المطلقة ( 2 ) .
المشهور عدم اعتبار التتابع بل التزموا بترتب الكفارة على الثلاث
متتابعة كانت أم لا في موضوع واحد ومقام واحد أم لا .
ولكن مال بعضهم إلى التقييد ولزوم التتابع حاكيا له عن العماني .
وصاحب الجواهر ( قده ) اعترف بأن القاعدة تقتضي حمل المطلق
على المقيد ولكن بقرينة خارجية التزم بعدم التقييد وهي ذهاب المشهور
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 3 و 4 و 5 و 2 و 6 و 7 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 3 و 4 و 5 و 2 و 6 و 7 .