تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( مسألة 251 ) : يستثنى من حرمة الجدال أمران : ( الأول ) : أن يكون ذلك لضرورة تقتضيه من احقاق حق أو ابطال باطل ( 1 ) . ( الثاني ) : أن لا يقصد بذلك الحلف بل يقصد به أمرا آخر كاظهار المحبة والتعظيم كقول القائل : لا والله لا تفعل ذلك ( 2 ) .
شرح
اعتبار ذكر كلمة ( لا ) و ( بلى ) وعدم تحقق الجدال بغيرهما من الألفاظ وإن كان مؤديا لهما . وأما صحيحة أبي بصير ( 1 ) التي يظهر منها تحقق الجدال بمطلق الحلف بالله إلا إذا كان تكريما لأخيه فغير ناظرة إلى جواز الحلف بأي شئ ولو بغير القول المخصوص ، وإنما هي ناظرة إلى أن هذا النحو من الحلف حيث إنه تكريم لأخيه المؤمن لا يترتب عليه شئ . وبعبارة أخرى : ليست الرواية في مقام بيان وقوع الحلف بأي صيغة وبأي قول فلا اطلاق لها من هذه الجهة وإنما هي في مقام بيان أن الحلف التكريمي لا بأس به . ( 1 ) لا لخصوص حديث نفي الضرر ، بل يدلنا على جواز ذلك أيضا صحيحة أبي بصير المتقدمة ، فإن المستفاد منها ما كان فيه معصية لله عز وجل محرم ، وما كان فيه احقاق حق أو ابطال باطل لا معصية فيه . ( 2 ) قد عرفت أن الجدال يتحقق بالقسم في موارد الجملة الخبرية
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 32 من أبواب تروك الاحرام ح 7 .
كتاب الحج — صفحة 169 | السيد الخوئي