شرح
بالقول المخصوص ، وأما الوعد على شئ والانشاء به على عمل أو ترك
شئ فغير داخل في موضوع الحكم لأنه غير قابل للصدق والكذب .
ومنه يظهر أنه لا بأس بالحلف في التعارفات الدارجة بين الناس
لعدم كونه اخبارا عن شئ ، فاستثناء ذلك من الحلف المحرم من
الاستثناء المنقطع لعدم دخوله في الحلف الممنوع ، لأن موضوع المنع
هو الحلف في مورد الجملة الخبرية المحتملة للصدق والكذب ، وأما
ما لا يحتمل للصدق والكذب فغير داخل في موضوع الحكم أصلا .
الجهة الرابعة : هل الجدال يتحقق بمجموع هذين اللفظين أعني :
( لا والله ، وبلى والله ) أو يتحقق بكل منهما مستقلا ؟ الظاهر هو الثاني
لأن إحدى الجملتين تستعمل في الاثبات ، والأخرى تستعمل في النفي
ولا يمكن استعمالهما في مقام واحد بل الشائع المتعارف استعمال ( بلى
والله ) في مقام الاثبات و ( لا والله ) في مقام النفي ولا
يستعملان في مورد واحد ، فالجدال يتحقق بكل واحد منهما منفردا
عن الآخر .
ويؤكد ذلك الروايات المفصلة بين الحلف الصادق والكاذب ،
فإن المستفاد منها أن الموضوع للحكم هو الحلف ولو بصيغة خاصة ،
ولا ريب في صدق الحلف على كل من اللفظين وأن ينضم إلى الآخر .
الخامسة : هل الحكم يختص بذكر كلمة ( لا ) و ( بلى ) أو يعم
الحكم لما يؤدي هذين المعنيين بأن يقول في مقام النفي ما فعلت والله
وفي مقام الاثبات قد فعلت كذا والله ، وهل يقتصر على ذلك بالنسبة
إلى التعبير بالقسم باللغة العربية ، أو يعمه فيما لو ترجم إلى غير العربية ؟