تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
بالقول المخصوص ، وأما الوعد على شئ والانشاء به على عمل أو ترك شئ فغير داخل في موضوع الحكم لأنه غير قابل للصدق والكذب . ومنه يظهر أنه لا بأس بالحلف في التعارفات الدارجة بين الناس لعدم كونه اخبارا عن شئ ، فاستثناء ذلك من الحلف المحرم من الاستثناء المنقطع لعدم دخوله في الحلف الممنوع ، لأن موضوع المنع هو الحلف في مورد الجملة الخبرية المحتملة للصدق والكذب ، وأما ما لا يحتمل للصدق والكذب فغير داخل في موضوع الحكم أصلا . الجهة الرابعة : هل الجدال يتحقق بمجموع هذين اللفظين أعني : ( لا والله ، وبلى والله ) أو يتحقق بكل منهما مستقلا ؟ الظاهر هو الثاني لأن إحدى الجملتين تستعمل في الاثبات ، والأخرى تستعمل في النفي ولا يمكن استعمالهما في مقام واحد بل الشائع المتعارف استعمال ( بلى والله ) في مقام الاثبات و ( لا والله ) في مقام النفي ولا يستعملان في مورد واحد ، فالجدال يتحقق بكل واحد منهما منفردا عن الآخر . ويؤكد ذلك الروايات المفصلة بين الحلف الصادق والكاذب ، فإن المستفاد منها أن الموضوع للحكم هو الحلف ولو بصيغة خاصة ، ولا ريب في صدق الحلف على كل من اللفظين وأن ينضم إلى الآخر . الخامسة : هل الحكم يختص بذكر كلمة ( لا ) و ( بلى ) أو يعم الحكم لما يؤدي هذين المعنيين بأن يقول في مقام النفي ما فعلت والله وفي مقام الاثبات قد فعلت كذا والله ، وهل يقتصر على ذلك بالنسبة إلى التعبير بالقسم باللغة العربية ، أو يعمه فيما لو ترجم إلى غير العربية ؟