شرح
أو كان حلفا بغير الله كقوله : لعمرك ، وتلك الروايات المطلقة تدل
على أن الممنوع هو الحلف بالله سواء كان بقوله : لا والله ، وبلى والله
أو بغير هذا القول فيقع التعارض في الحلف بالله بغير هذا القول
الخاص وبعد التعارض يرجع إلى أصل البراءة .
الثالثة : هل الحكم مختص بالجملة الخبرية ، أو يعم الجملة
الانشائية ؟ لم أر من تعرض لذلك ، والذي يظهر من الروايات
الواردة في المقام عدم شمول الحكم للحلف في الجملة الانشائية إذ يظهر
من صحيحة معاوية بن عمار ونحوها الواردة في التفصيل بين الحلف
الصادق والكاذب ، إن الحلف الممنوع يجري في مورد يقبل الصدق
والكذب وليس ذلك إلا في الجملة الخبرية ، وأما الانشائية فغير قابلة
للصدق والكذب لما ذكرنا في محله أن الانشاء ابراز أمر اعتباري نفساني
ولم يكن فيه حكاية عن الخارج ليتصف بالصدق والكذب ، فبقرينة
التفصيل بين الصادق والكاذب يعلم أن الحكم يختص بالحلف في مورد
الجملة الخبرية .
وعلى ذلك تحمل معتبرة أبي بصير قال : ( سألته عن المحرم يريد
أن يعمل فيقول له صاحبه : والله لا تعمله ، فيقول : والله لأعملنه
فيحالفه مرارا ، يلزمه ما يلزم الجدال ؟ قال : لا إنما أراد بهذا اكرام
أخيه إنما كان ذلك ما كان لله عز وجل فيه معصية ) ( 1 ) .
فإن المستفاد منها أن الحلف المحرم هو الحلف الاخباري وأما الحلف
التكريمي الذي هو مجرد وعد لمؤمن فلا معصية فيه .
فالحكم يختص بما إذا أخبر عن شئ نفيا أو اثباتا فحلف عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 32 من أبواب تروك الاحرام ح 7 .