( مسألة 208 ) : من أصاب شيئا من الصيد فإن كان
فداؤه بدنة ولم يجدها فعليه اطعام ستين مسكينا ، لكل
مسكين مد ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ، وإن كان
شرح
ولا ريب في أنه يتعين رفع اليد عن الاطلاق ، فالنتيجة وجوب كل
منهما على التخيير .
وأما الأرنب : ففي روايات معتبرة أن في قتله شاة ( 1 ) .
وأما الثعلب : فالمشهور بل ادعى عليه الاجماع أن في قتله شاة
كالأرنب فإن تم الاجماع فهو وإلا فاثباته بدليل غير ممكن ومقتضى
الأصل عدم الوجوب بل يستشعر من بعض الروايات عدم الوجوب
لأن السائل يسأل عن قتل المحرم الأرنب والثعلب فيجيب عليه السلام
عن الأرنب ويسكت عن الثعلب فاقتصاره ( ع ) في الجواب على
الأرنب مشعر بعدم وجوب شئ في الثعلب ( 2 ) .
نعم ورد في رواية واحدة ثبوت الدم على من قتل ثعلبا كالأرنب ( 3 )
ولكن الرواية ضعيفة سندا بطريقيها أحدهما بسهل وعلي بن أبي حمزة
البطائني والآخر بالبطائني فإنه كذاب بل اختلق عدة روايات في
الأموال ونسبها إلى الإمام الكاظم ( ع ) إلا أن الظاهر تسالم الأصحاب
على ثبوت الشاة في قتله فالحكم مبني على الاحتياط .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب كفارات الصيد .
( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 4 من أبواب كفارات الصيد ح 4 .